مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
47
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
فصل في ذكر شيء من خصائصه ودلائل نبوته صلّى اللّه عليه وسلم الكلام على خصائصه صلّى اللّه عليه وسلم منحصر في ثمانية أنواع : ( النوع الأول ما اختص به في ذاته في الدنيا ) اختص صلّى اللّه عليه وسلم بأنه أول النبيين خلقا وبتقدم نبوته فكان نبيا وآدم منجدل في طينته وتقدم أخذ الميثاق عليه وأنه أول من قال بلى يوم ألست بربكم وخلق آدم وجميع المخلوقات لأجله وكتابة اسمه الشريف على العرش وكل سماء والجنان وما فيها وسائر ما في الملكوت وذكر الملائكة له في كل ساعة وذكر اسمه في الأذان والتبشير به في الكتب السابقة ونعته فيها ونعت أصحابه وأمته وحجب إبليس من السماوات لمولده وشق صدره على قول وجعل خاتم النبوة بظهره بإزاء قلبه حيث يدخل الشيطان ، وسائر الأنبياء كان الخاتم في يمينهم وبأن له ألف اسم وبأنه سمي من أسماء اللّه بنحو سبعين اسما عدها مسلم وبأنه سمي أحمد ولم يسم به أحد قبله وبأنه أرجح الناس عقلا وبأنه أوتي كل الحسن ولم يؤت يوسف إلا الشطر وبغطه ثلاثا عند ابتداء الوحي عدها البيهقي وبرؤيته جبريل على صورته التي خلق عليها وبانقطاع الكهانة لمبعثه وحراسة السماء وبإحياء أبويه له حتى آمنا به وبوعده بالعصمة من الناس وبالإسراء وما تضمنه من اختراق السماوات السبع والقرب إلى قاب قوسين وبوطئه مكانا ما وطئه نبي مرسل ولا ملك مقرب وإحياء الأنبياء له وصلاته بهم والملائكة وباطلاعه على الجنة والنار ورؤيته للباري تعالى مرتين وقتال الملائكة معه وايتائه الكتاب وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب وبأن كتابه معجز ومحفوظ من التبديل والتحريف على ممر الدهور ومشتمل على ما اشتمل عليه جميع الكتب وزيادة جامع لكل شيء مستغن عن غيره ميسر للحفظ وبأنه معجزة مستمرة إلى يوم الدين ومعجزات سائر الأنبياء انقرضت لوقتها .